KADA11

    »»◄ ما الذي يقوم الكون بحسابه؟ ►««

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 769
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010

    »»◄ ما الذي يقوم الكون بحسابه؟ ►««

    مُساهمة  Admin في الجمعة مايو 21, 2010 4:18 pm





    ما الذي يقوم الكون بحسابه؟






    يمكن تطبيق المبادئ الحاسوبية ليس فقط على أكثر الحواسيب تراصا (الثقوب السوداء) وعلى أصغر الحواسيب الممكنة حجما (الرغاوى الزمكانية) وإنما يمكن تطبيقها أيضا على الحاسوب الهائل: الكون. ومن الممكن أن يكون الكون لامتناهيا في الاتساع، إلا أنه ذو عمر محدود، على الأقل بشكله الحالي. ويبلغ قطر الجزء القابل للرصد من الكون حاليا بضع عشرات البلايين من السنين الضوئية. وحتى نتمكن من معرفة نتائج حسابٍ ما، أجراه هذا الكون، يجب أن يكون هذا الحساب قد أجري في جزئه القابل للرصد.



    إن التحليل المذكور آنفا بالنسبة إلى دقات الميقاتية يتيح أيضا حساب عدد العمليات التي يمكن أن تكون قد حصلت في الكون منذ نشأته حتى الآن، أي 10 123</SUP>. لنقارن هذه النتيجة بسلوك المادة المحيطة بنا ـ أي المادة المرئية، والمادة الخفية وكذلك ما يعرف بالطاقة الخفية التي تسبب تمدد الكون بشكل متسارع. إن كثافة الطاقة الكونية الملاحظة هي نحو 9-</SUP>10 جول/متر3 مما يعني أن الكون يحتوي على 10 72</SUP> جول من الطاقة. وبموجب مبرهنة <مارگولوس> و<ليڤيتين> فإن الكون يستطيع إجراء 10 106</SUP> عملية في الثانية، أي ما يعادل 10 123</SUP> عملية خلال عمره. وهذا يعني أن الكون قام بأكبر عدد ممكن من العمليات الحاسوبية المسموح به حسب قوانين الفيزياء.



    لحساب سعة الذاكرة الكلية للمادة المعتادة، مثل الذرات، نستطيع تطبيق الطرق الكلاسيكية للميكانيك الإحصائي وعلم الكون. فالمادة تستطيع تخزين أقصى قدر من المعلومات عندما تتحول إلى جسيمات عديمة الكتلة وذات طاقة عالية، مثل النيوترينوهات أو الفوتونات، والتي تتناسب كثافة أنتروپيتها مع مكعب درجة حرارتها. إن كثافة طاقة الجسيمات (التي تحدد عدد العمليات الحاسوبية التي تستطيع إجراءها) تتناسب مع درجة حرارتها مرفوعة للقوة الرابعة. ومن ثم فإن العدد الكلي للبتات هو عدد العمليات مرفوعا للقوة ثلاثة أرباع. وبالنسبة إلى الكون كله فإن هذا العدد من البتات هو تقريبا 10 92</SUP> بتة. وإذا كان للجسيمات بنية داخلية، فإن هذا العدد سيكون أكبر قليلا. وهذه البتات تنقلب بمعدل أسرع من معدل تواصلها فيما بينها، مما يعني أن المادة العادية عبارة عن حاسوب يعمل بالتوازي إلى حد كبير، مثله في ذلك مثل الحاسوب المحمول النهائي وليس مثل الثقب الأسود.

    لقد أجرى الكون العدد الأعظم من العمليات الحاسوبية
    المسموح به وفق قوانين الفيزياء.





    أما بالنسبة إلى الطاقة الخفية فإن الفيزيائيين لا يعرفون ماهيتها، ناهيك عن أن يعرفوا كيف يحسبون مخزونها من المعلومات. بيد أن المبدأ الهولوگرافي يقتضي أن الكون يستطيع تخزين 10 123</SUP> بتة كحد أقصى، وهو تقريبا عدد العمليات الحاسوبية جميعها. وهذه المساواة التقريبية بينهما ليست وليدة المصادفة، فكوننا قريب من كثافته الحرجة. فلو كانت كثافته أكبر بقليل فلربما انهار ثقاليا تماما مثل المادة التي تسقط في ثقب أسود. لذلك فهو، أي الكون، يحقق (أو يحقق تقريبا) الشروط التي تجعل عدد العمليات الحاسوبية أعظميا. وهذا العدد الأقصى هو p</SPAN> 2</SUP>ן/ R</SPAN> 2</SUP> وهو عدد البتات بموجب المبدأ الهولوگرافي. وفي أي وقت في تاريخ الكون يكون العدد الأقصى من البتات التي يستطيع الكون أن يحويها مساويا تقريبا لعدد العمليات التي أجراها الكون حتى تلك اللحظة.



    وبينما تحصل أعداد هائلة من العمليات في المادة العادية، فإن الطاقة الخفية تسلك بشكل مختلف تماما. فإذا كانت هذه الطاقة تقابل الحد الأقصى من البتات الذي يسمح به المبدأ الهولوگرافي، فإن معظم هذه البتات لم يكن لديها الوقت الكافي لكي تنقلب أكثر من مرة واحدة خلال تاريخ الكون. ومن ثم فإن هذه البتات غير العادية هي مجرد مُشاهد سلبي للعمليات الحاسوبية التي يجريها، بسرعة أكبر بكثير، العددُ الأقل من البتات العادية. فمهما كانت طبيعة الطاقة الخفية فإنها لا تقوم بحسابات كثيرة، وليس عليها أن تقوم بذلك. وتُعد مسائل تأمين المادة المفقودة في الكون وتوفير تسارع تمدده، مهماتٍ سهلة من ناحية حجم الحسابات التي يجب إجراؤها.



    ما الذي يقوم الكون بحسابه؟ بموجب ما لدينا من معلومات لا يعطي الكون إجابة واحدة عن سؤال واحد. وفي الواقع، فإن الكون يحسب ذاته. فنظرا لأنه مزود ببرمجيات «النموذج المعياري» الذي يصف فيزياء الجسيمات الأولية، فإنه يحسب حقولا كمومية ومواد كيميائية وبكتيرات وكائنات بشرية ونجوما ومجرات. وخلال حساباته هذه فإنه يقوم بمسح هندسته الزمكانية بالدقة النهائية المسموح بها حسب قوانين الفيزياء. فالحوسبة هي الوجود نفسه.



    هذه النتائج التي تشمل الحواسيب العادية والثقوب السوداء والرغوة الزمكانية، والكوسمولوجيا تعد شاهدا على وحدة الطبيعة. إذ إنها تبين الترابط المفاهيمي للفيزياء الأساسية. فمع أن الفيزيائيين لا يمتلكون بعد نظرية كاملة للثقالة الكمومية، فإن هذه النظرية، كائنة ما تكون، ستصير وثيقة الصلة بالمعلوماتية الكمومية.
    [size=9][size=9][size=9][size=9][size=9][size=25][size=25][size=21]






    </STRONG>
    [/size]
    [/size]
    [/size]
    [/size][/size][/size][/size][/size]

    حــــــيـــاكم اللـــه








    </STRONG>
    </STRONG>

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 12, 2018 11:05 am