KADA11

    »»◄حوسبة الزمكان ►««

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 769
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010

    »»◄حوسبة الزمكان ►««

    مُساهمة  Admin في الجمعة مايو 21, 2010 4:16 pm





    حوسبة الزمكان




    ترتبط خصائص الثقوب السوداء ارتباطا وثيقا بتلك المتعلقة بالزمكان. وهكذا إذا كان بالإمكان النظر إلى الثقوب السوداء كحواسيب فالأمر كذلك بالنسبة إلى الزمكان. ويتنبأ الميكانيك الكمومي بأن الزمكان، شأنه في ذلك شأن سائر المنظومات الفيزيائية، متقطع: لا يمكن قياس المسافات أو الفترات الزمنية بدقة لامتناهية؛ فالزمكان، في نطاق صغير جدا، حُبيبي ورغوي. والمقدار الأقصى من المعلومات الذي يمكن أن تحتويه منطقة معينة من الفضاء يعتمد على مدى صغر البتات التي لا يمكن أن تكون أصغر من الخلايا الرغوية.


    إن قياس المسافات والفترات الزمنية هو أحد أنواع الحوسبة ويخضع للقيود نفسها التي تخضع لها حسابات الحواسيب. ويبدو أن القياس هو عملية أكثر رهافة بكثير مما كان يظنه الفيزيائيون.

    <TABLE class=tableForPic id=table26 style="BORDER-TOP-WIDTH: 0px; BORDER-LEFT-WIDTH: 0px; BORDER-BOTTOM-WIDTH: 0px; BORDER-COLLAPSE: collapse; BORDER-RIGHT-WIDTH: 0px" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=1>

    <TR>
    <td style="BORDER-RIGHT: medium none">[center]
    للقيام بعملية مسح لحجم ما في الفضاء من الممكن استخدام كوكبة سواتل مرتبطة بنظام تحديد المواقع العالمي التي تجري القياس عن طريق إرسال الإشارات وقياس أزمنة وصولها. وللقيام بذلك بشكل دقيق يجب استخدام عدد كبير من السواتل. لكن لو استخدمنا عددا كبيرا جدا منها فإنها ستنهار متحولة إلى ثقب أسود.
    لقياس منطقة نصف قطرها ضعفا نصف قطر الحجم الأول يمكن استخدام ضعفي العدد من السواتل المستخدمة لقياس الحجم الأول. ولكون الحجم أكبر بثمانية أضعاف يجب زيادة المسافة بين السواتل، أي إن كلا منها يجب أن يغطي منطقة أوسع وهذا ينقص دقة القياس.
    نصف القطر: 100 كيلومتر
    عدد السواتل: 4
    المسافة الفاصلة بين السواتل: 90 كيلومترا

    نصف القطر: 200 كيلومتر
    عدد السواتل: 8
    المسافة الفاصلة بين السواتل: 150 كيلومترا

    الزيادة في الخطأ: %26
    </TD></TR></TABLE>

    ليس الارتياب في القياس إذا ثابتا، وإنما يمكن أن يتغير تبعا لحجم الجسم الذي نقيس أبعاده. فكلما كان الجسم كبيرا قل وضوح تفصيلاته الدقيقة. وهذا يختلف عما هو معتاد في عمليات القياس المعهودة حيث لا يعتمد عدم الدقة في القياس على الجسم الذي نقيسه وإنما يعتمد فقط على تدريج أداة القياس ذاتها. فالأمر كما لو أن اختيارنا لما نقيس يؤثر في بنية الزمكان في المقياس الدقيق.




    لطالما افترض الفيزيائيون أن حجم هذه الخلايا يتحدد بطول پلانك (p</SPAN>ן) 35-</SUP>10: متر، وهذه هي المسافة التي تكون عندها التأرجحات الكمومية والتأثيرات الثقالية ذات أهمية. وإذا كان الأمر كذلك فإن الطبيعة الرغوية للزمكان ستكون دائما أصغر من أن يكون بالإمكان ملاحظتها. بيد أن أحدنا <نگ> و< H</SPAN>. ڤان دام> [من جامعة نورث كارولاينا في تشاپل هل] و< F</SPAN>. كارولهازي> [من جامعة إيوتڤوس لوراند في هنگاريا] بينوا أن الخلايا في الحقيقة أكبر كثيرا. وفي الواقع، ليس لها حجم ثابت: فكلما كان حجم المنطقة الزمكانية أكبر كان حجم الخلايا المكونة لها أكبر أيضا. وتبدو هذه الفكرة كما لو كانت متناقضة ـ إذ إن ذلك يشبه قولنا إن ذرات الفيل أكبر من ذرات الفأر. وفي الحقيقة فإن <لويد> توصّل إلى هذه الفكرة من القوانين نفسها التي تحد من القدرة الافتراضية للحواسيب.



    إن عملية مسح هندسة الزمكان هي أحد أنواع العمليات الحاسوبية، والتي تقاس فيها المسافات بإرسال المعلومات ومعالجتها. وإحدى طرق القيام بذلك تكمن في ملء منطقة من الزمكان بكوكبة من السواتل المرتبطة بنظام تحديد المواقع، بحيث يمتلك كل ساتل منها ميقاتية ومرسل موجات راديوية (انظر الشكل في هذه الصفحة). ولقياس مسافةٍ ما يرسل الساتل إشارة راديوية ويقيس الزمن اللازم لوصولها. وتعتمد دقة القياس على تواتر دقات الميقاتية، وهي عملية حاسوبية تخضع لنظرية <مارگولوس> و<ليڤيتين>، أي إن الزمن الفاصل بين الدقات يتناسب عكسا مع الطاقة.



    والطاقة بدورها محدودة أيضا. فإذا كان لدى السواتل طاقة كبيرة أو كانت متراصة بصورة كثيفة، فإنها ستشكل ثقبا أسود ولن يعود بإمكانها الإسهام في عملية المسح لهندسة الزمكان. (بيد أن الثقب سيستمر في إصدار إشعاع <هوكنگ>، ولكن طول موجة هذا الإشعاع سيكون بحجم الثقب ذاته تقريبا، ولن يكون بالإمكان الاستفادة منه في مسح تفصيلات أصغر منه.) هذا وتتناسب القيمة القصوى للطاقة الكلية لكوكبة السواتل مع نصف قطر المنطقة التي يراد مسحها.



    لذا فإن الطاقة تتزايد بمعدل أبطأ من زيادة حجم المنطقة. ومع النمو المتزايد للمنطقة فإن المساح (رسام الخرائط) يواجه عملية مقايضة لا بد منها وهي: إما إنقاص عدد السواتل (فتصبح أبعد عن بعضها بعضا) وإما إنقاص الطاقة المخصصة لكل ساتل منها (فتصبح دقات ميقاتياتها أكثر بطئا). وفي كلتا الحالتين تصبح القياسات أقل دقة. ونعبر عن ذلك رياضياتيا بأنه خلال الزمن اللازم لمسح منطقة فضائية نصف قطرها R</SPAN>، يكون العدد الكلي لدقات ميقاتيات جميع السواتل مساويا R</SPAN> 2</SUP>/ l</SPAN> p</SPAN> 2</SUP> . فلو أن كل ساتل دق بالضبط دقة واحدة أثناء عملية المسح لوجب أن يكون متوسط المسافة بين السواتل 3/</SUP> p</SPAN> 2</SUP>ן R</SPAN> 1/3</SUP>. ومن الممكن قياس مسافات أقصر في جزء من المنطقة، لكن ذلك سيؤدي إلى دقة أقل في أجزاء أخرى من هذه المنطقة. وتبقى هذه الحجة صحيحة حتى لو كان الفضاء يتمدد.



    وهذه الصيغة 3/</SUP> p</SPAN> 2</SUP>ן R</SPAN> 1/3</SUP> هي حدود دقة قياس المسافات؛ وهي قابلة للتطبيق عندما يكون جهاز القياس على وشك أن يصبح ثقبا أسود. أما عند أبعاد أقل من هذا الحد الأدنى فتتوقف هندسة الزمكان عن الوجود. وهذا المستوى من الدقة أكبر، بل أكبر بكثير، من طول پلانك، مع أنه بالتأكيد صغير جدا. إن متوسط عدم الدقة في قياس حجم الكون القابل للرصد هو نحو 15-</SUP>10 متر. ومع ذلك فإن مثل هذا القدر من عدم الدقة يمكن أن يكون قابلا للكشف بوساطة تجهيزات دقيقة لقياس المسافة، مثل المراصد المستقبلية الخاصة بكشف الموجات التثاقلية.



    إن الكون حاسوب مؤلف من نوعين من المكونات. المادة [اللون الأحمر] وهي دينامية جدا، وتعمل كحواسيب متوازية عالية السرعة. والطاقة الخفية [اللون الرمادي] التي تبدو كما لو كانت ساكنة تقريبا؛ وتعمل كما لو كانت حاسوبا متسلسلا بطيء السرعة. وقد أنجز هذان المكونان معا من العمليات الحاسوبية بقدر ما تسمح به قوانين الفيزياء، وذلك لمجرد وجودها. إن الكون يحسب.




    وتقدم هذه النتيجة للنظريين طريقة جديدة للنظر إلى الثقوب السوداء. وقد بيّن <نگ> أن قوانين المقياس للتأرجحات الزمكانية التي تتغير متناسبة مع الجذر التكعيبي للمسافة، تزودنا بطريقة أخرى لاشتقاق علاقة بيكنشتين-هوكنگ المتعلقة بسعة ذاكرة الثقوب السوداء، وكذلك فإن هذا المقياس يضع قيدا شاملا على جميع حواسيب الثقوب السوداء: إذ يتناسب عدد البتات في ذاكرتها مع مربع معدل الحوسبة. إن ثابت التناسب هو Gh</SPAN>/c 5</SUP>، الذي يبين الصلة الرياضياتية بين المعلومات ونظرية النسبية الخاصة (التي معاملها الرئيسي هو سرعة الضوء c) ونظرية النسبية العامة (الثابت الثقالي G</SPAN>) والميكانيك الكمومي ( h</SPAN>).



    ولعل الأهم من ذلك هو أن هذه النتيجة تؤدي مباشرة إلى المبدأ الهولوگرافي، كما يسمى، والذي يفترض أن كوننا الثلاثي الأبعاد هو، بطريقة ما عميقة لكنها غير مفهومة، ثنائي البعد. فيبدو أن القدر الأقصى من المعلومات الذي تستطيع أي منطقة من الفضاء تخزينه يتناسب، ليس مع حجم تلك المنطقة، وإنما مع مساحة سطحها (2)</SUP>. ويُفترض عادة أن المبدأ الهولوگرافي هو نتيجة لتفصيلات غير معروفة للثقالة الكمومية، وينشأ كذلك وبشكل مباشر عن الحدود الكمومية الأساسية المرتبطة بدقة القياس.
    [/center]
    [size=9][size=9][size=9][size=9][size=9][size=25][size=25][size=21]






    </STRONG>
    [/size]
    [/size]
    [/size]
    [/size][/size][/size][/size][/size]

    حــــــيـــاكم اللـــه








    </STRONG>
    </STRONG>

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 12, 2018 10:42 am